رفيق العجم

594

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الرسول صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم . ( جي ، فت ، 125 ، 24 ) - آخرة المؤمن إذا قوي إيمانه سمّي موقنا ، ثم إذا قوي إيقانه سمّي عارفا ، ثم إذا قويت معرفته سمّي عالما ، وإذا قوي علمه سمّي محبّا وإذا قويت محبّته سمّي محبوبا وإذا صحّ له ذلك سمّي غنيّا مقرّبا مستأنسا يستأنس بقرب اللّه عزّ وجلّ يطلعه على أسرار حكمه وعلمه وسابقته ولاحقته وأمره وقدره ، ويكون ذلك على قدر حوصلاته وما يعطيه من قوّة قلبه وسعته قائم مع ربه عزّ وجلّ خارج بقلبه عن الخلق . ( جي ، فت ، 129 ، 14 ) - العارف تدبيره فنى في تدبير الحقّ ؛ فالواقف مع الفتوح واقف مع اللّه نظار إلى اللّه . ( سهرو ، عوا 1 ، 330 ، 13 ) - قال ذو النون : علامة العارف ثلاثة : لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يعتقد باطنا من العلم ينقض عليه ظاهرا من الحكم ، ولا يحمله كثرة نعم اللّه وكرامته على هتك أستار محارم اللّه ؛ فأرباب النهايات كلما ازدادوا نعمة ازدادوا عبودية ، وكلما ازدادوا دنيا ازدادوا قربا ، وكلما ازدادوا جاها ورفعة ازدادوا تواضعا وذلّة . ( سهرو ، عوا 2 ، 339 ، 20 ) - العارف : من أشهده اللّه ذاته وصفاته وأسماءه وأفعاله . فالمعرفة حال تحدث عن شهود . ( قاش ، اصط ، 106 ، 8 ) - المعرفة في اللغة العلم ، وقالوا في حدّ العلم : معرفة المعلوم على ما هو عليه ، فكل علم معرفة ، وكل معرفة علم ، وكل عالم باللّه عارف ، وكل عارف باللّه عالم . . . . إلا أن المعرفة تتعدّى إلى اللّه بنفس لفظها ، بخلاف العلم . ( خط ، روض ، 417 ، 12 ) - المعرفة عندهم ، صفة من عرف الحق بأسمائه ، وصفاته ، ثم صدّق اللّه في معاملاته ، ثم تنقّى من أخلاقه الرديئة ، وآفاقه ، ثم طال بالباب وقوفه ، ودام بالقلب اعتكافه ، فحظي من اللّه بجميل إقباله ، وصدّق اللّه في جميع أحواله ، وقطع عنه هواجس نفسه ، ولم يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره ، فإذا صار عن الخلق أجنبيّا ، ومن آفات نفسه بريئا ، ومن المساكنات والملاحظات نقيّا ، وداوم في السرّ مع اللّه مناجاته ، وحقّق في كل لحظة إليه رجوعه ، وصار محدّثا من قبل الحق ، بتعريف أسراره ، ممّا يحويه من تصاريف أقداره ، تسمّى عند ذلك عارفا ، وتسمّى حالته معرفة . ( خط ، روض ، 418 ، 11 ) - قال الجنيد : العارف ، من نطق الحق عن سرّه ، وهو ساكت . وقال رويم البغدادي : العارف مرآة ، إذا نظر فيها تجلّى له مولاه . وقال الشبلي : للخلق أحوال ، ولا حال للعارف ، لأنه محيت آثاره ورسومه ، وفنيت هويته بهوية غيره ، وغيّبت آثاره ، بآثار غيره ، واللّه أعلم . ( خط ، روض ، 423 ، 11 ) - غرض غير العارف ، بالرياضة ، أخذ الأجرة في الدار الآخرة على عمل ، وغرض العارف أن تكون القوى الجسمانية مناسبة للأمر الذي هو مطلوب النفس ، وهو الاستغراق في اللّه ، حتى إذا صارت مطيعة لها مسخرة فحينئذ تكون غير مخالفة لها في أفعالها . . . العارف يريد الحق الأول ، لا لشيء غيره ، ولا يؤثر شيئا على عرفانه ، وتعبّده له فقط ، ولأنه مستحقّ للعبادة ، ولأنها نسبة شريفة إليه لا لرغبة ولا لرهبة ، وإن كانتا فيكون المرغوب فيه ، والمهروب عنه هو الداعي ، وفيه المطلوب . ( خط ، روض ،